بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 31 مارس، 2013

ماذا نستفيد من عشوائية أنظمة العمل ؟



أو كيف سيستفيد المواطن البسيط من هذه العشوائية , وعندما أقول عشوائية فانا اقصد تسابق  القرارات  وتباعدها في الرؤية  و اختلاف آليات تنفيذها  و كأن الدولة فجأة أدركت عيوب الأنظمة أو أدركت عدم جدواها , وقمة العشوائية تتمثل في الهروب من الواقع والهروب من الحلول المفترضة , فكل هذه القرارات يمكن اختصارها في قرار واحد وهو إلغاء نظام الكفالة والذي كان وما زال هو مربط الفرس في نظام الإقامة في المملكة العربية السعودية .

أعود لسؤال المقال كيف سيستفيد المواطن البسيط من هذه العشوائية؟ وأقصد بالمواطن البسيط العاطلين وأصحاب المشاريع الصغيرة ولا اغفل عن من وجد طريق التستر وتجارة الفيز والعمالة السائبة  مفتوح أمامه لسنوات طويلة حتى أصبح مصدر الرزق الوحيد لبعض المواطنين , كيف سيستفيد كل هؤلاء من إغلاق الكثير من المحلات التجارية وترحيل العمالة بشكل عشوائي , فعندما يأتي اليوم الذي تعلن فيه وزارة العمل بكل فخر قضائها على التستر والعمالة السائبة , وهذا بعد مشوار طويل "خصوصا أن ألاف الفيز تصدر بشكل مستمر وعشوائي" , على ماذا سيحصل المواطن البسيط؟  

أن هذه العشوائية الغريبة لا يمكن أن يستفيد منها أحد , بل لا يمكن مناقشتها لأنها لا تستند على واقع أو ظرف طارئ بل هي تراكمات لأنظمة أخرى سمحت بكل هذا العبث الحاصل وبنى الكثيرين أعمالهم وتجارتهم على أساسها وإن كان أساس ضعيف , قدم المهتمين الكثير من المقترحات والحلول العقلانية بلا ضرر و لا ضرار  ولكن لا حياة لمن تنادي , والداخلية تحل مشاكل العمل !!

أن إسناد مهمة تطبيق أنظمة العمل إلى وزارة الداخلية يعطي هذه المشاكل شكلا أمنيا , وأكاد أجزم أن هذه الحملة العشواء على المقيمين والوافدين لن تحل المشكلة بل ستفتح باب جديد للاستغلال و التلاعب بالأنظمة  , فقد عايشنا الكثير من هذه الحملات بعضها ركز على جنسية معينة وبعضها ركز على مهن معينة وبعضها ركز على مدن معينة وكلها بآت بالفشل

شكرا




2 التعليقات:

جميل جدا ماكتب ، وان كان منذ البديء ثمة امانات في تطبيق الانظمه ولم يكن هناك تسيب ، لما وصل الحال الى هنا ،وماكنا رأينا في كل حين حمله تقام ..
الحل للقضاء لايكون بالحملات ، النظر الى من يطبق القانون ومن يسمح للعشوائيه ان تبدأ ..
سعدت لتواجدي في مدونتك ، وفقك الله

أهلا أختي عبير شكرا لكي على المشاركة , أن هذه الحملات ليست الاولى بل سبقها عدة حملات في الفترة السابقة ولكن كانت تستهدف مهن معينة أو جنسيات معينة , الجميع يتهرب من الحل الحقيقي وهو : إلغاء نظام الكفيل ويستبدل بعقود عمل مثل كل دول العالم , أجدد شكري على زيارتك

إرسال تعليق

أعلم أخي الزائر أن تعليقك على الموضوع يسعدني