بحث هذه المدونة الإلكترونية

قضية البدون

من هم البدون ؟ وما هي مشكلتهم؟ هنا محاولة بسيطة لنقل بعض مما يعانية البدون

مناقشة ضاهرة

كل يوم تسمع عن ضاهرة جديدة , كيف تنعامل معها ؟ وكيف نناقش هذه الضاهرة

أعطني حقي ولا تشخصن

عندما تطلب حق تسمع من يحرف مطلبك , كيف يفعل ذالك؟

أقليات

الاقليات في عالمنا العربي لماذا تعاني ؟

هجرة إلى بلد الجوع

هنالك ملاين البشر يهاجرون أوطانهم طلبا للأمن أو لقمة العيش , كم منهم يدخلون جزيرة العرب؟

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليمن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليمن. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 18 مارس 2013

حكم الأغلبية


في النظم  الديمقراطية يعتبر الحكم للأغلبية وهي مصطلح يستخدم لوصف ذلك القسم من مجموعة تكّون أكثر من النصف , أي أكبر عدد من الأصوات أو الناخبين عندما يكون هناك اختيار بين بديلين أو أكثر من المرشحين في الانتخابات غير أن العدد يقل عن 50% من مجموع الأصوات  ,  ولكن للأسف بعض القضايا لا تخضع لهذا النظام البسيط  بل لا تستطيع أن تخضعها لهذا النظام  والقضية الجنوبية في اليمن خير مثال لذالك فالخيار ليس محدد بين فريقين أو مرشحين

القضية الجنوبية قضية معقدة عاصرت حقب كثيرة منذ الاستعمار البريطاني إلى الآن ولن تحل في يوم وليلة , هذه القضية كانت قضية محاربة الاستعمار ثم تحولت لقضية منازعه سياسية على السلطة ثم تحولت لقضية عقائدية ثم تحولت لقضية قومية ثم عادت سياسية وفي الأخير أضحت قضية حقوقية , ففي 2007 نشاء الحراك الجنوبي الذي كان يطالب بقضايا حقوقية منها عودة العسكريين لعملهم ورد العقارات المسلوبة و غيرها من القضايا الحقوقية  .

خلال كل هذه الصراعات بمختلف أنواعها نشأت أجيال متلاحقة من الجنوبيين وأغلبهم عاش ضحية لهذه الصراعات وبعضهم كان نتيجة هذه الصراعات , وكما يعلم الجميع أن اليمنيين هاجروا  إلى كل الاتجاهات المتاحة أمامهم إلى أفريقيا وشرق أسيا وإلى الحجاز ونجد وغيرها من بلدان الهجرة بل قد لا تجد دولة حول العالم إلى و بها عوائل من أصول يمنية وخصوصا الحضارم .

في هذه الأيام تقف القضية الجنوبية على مفترق طرق والله وحدة يعلم إلى أين هي ذاهبة بهذا الشعب الذي دمرته الحروب والصراعات والفتن والفساد  , وهنا لن أتحدث عن القضية أو عن هذه المرحلة ولكن عن عنوان هذا المقال  "حكم الأغلبية"
أن هذه القضية لن تحل بأحكام الديمقراطية  فهي من منظور اليمن الواحد قضية أقلية من اليمنيين الراغبين بالانفصال أو فك الارتباط الذي تم في 1990 وفشل الأطراف في تنفيذه على الشكل الصحيح , ومن منظور الجنوب العربي تعتبر حكم الأغلبية على أقلية من الجنوبيين الراغبين بالوحدة أو الراغبين في الحفاظ على الوحدة .

كيف تحل هذه المشكلة التي لا تقبل الحلول على الطريقة الديمقراطية السلمية؟  أو على الأقل ما هو الحل المناسب للجميع ؟ طبعا الحل بالتنازلات والتعددية على أساس عادل يعطي الجميع حقهم في السلطة  , وفي اليمن طُرحت اقتراحات مثل الفدرالية أو ما شابهها وقد يسري هذا الحل ,  وإلا ستدخل اليمن في مرحلة جديدة من الصراعات السياسية التي من الممكن أو تتحول إلى عقائدية أو مذهبية أو حتى عنصرية وقد ينتج عنها دولة تحمل علامات الفشل .

بعد رحيل الاستعمار قامت دولة الحزب الاشتراكي في الجنوب وكانت دولة الحزب الأوحد وكان الحزب الاشتراكي يحكم البلاد بحكم الأغلبية وانتهى هذا الحزب وتمت الوحدة  فقامت دولة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ما زال حاكما في اليمن وكان في فترة هو الحزب الأوحد في البلاد  صاحب الأغلبية الساحقة وفشلت هذه الدولة , لأنها لم تنشئ على  قيم العدل والحرية والدستور وحقوق الإنسان.. وهي قيم نزلت الشرائع لإرسائها والدعوة إليها, وتؤمن بالتعددية والتداول السلمي  للسلطة  بل قامت على أساس الأغلبية  وقامت بدماء الآخرين وشردت كل منافس لها .

حكم الأغلبية لطالما بطش بالأقلية فالحزب الاشتراكي ورجالة بطش بالجنوبيين الذين عارضوا الاشتراكية من الإسلاميين وغيرهم حتى أن حرب 1994 كانت بالنسبة للبعض حرب عقائدية  , ثم أن حزب المؤتمر وحكومته بطشت بالحراك الجنوبي وكانت مجرد المطالبة بالانفصال جريمة في وقت ما  , (عمر أزراج) شاعر جزائري قضى اثنتين وعشرين سنة مشردا عن وطنه بسبب قصيدة قال فيها : هكذا ضاعتْ بلادي
أيُها الحزبُ الوحيد
أدرك الشيبُ الصغار
أيها الحزبُ الوحيد
غزت النار الديار
أيها الجالسُ كالفقر علينا
أيها الواحدُ كالقفر فإنا
نرفضُ النزهةَ في السجن والإنجابَ
في المنفى المشجر
أيها الحزب المحجر
أيها الحزب الذي فرخ قطعان الطحالب
أيها الحزب الذي حول أجراس الينابيع مخالب
إننا نطلب شيئا واحدا منك، تجدد أو تعدد أو تبدد

أخيرا
أن اليمن مقبل على مرحلة صعبة قد تزيد من تشرد وتفرق شعبها وتقتل آمال من في المهجر , أمالهم بالعودة لوطنهم أمالهم بالمشاركة في البناء  بناء يمن جديد  أمال لا تموت ولكنها تتجدد وتتكيف , فرأس المال هو : أمل



شكرا
أحمد النهدي

بعض هذا من مقال الشيخ سلمان العودة : دولة الحزب





الأربعاء، 2 يناير 2013

عام مضى



في هذه الأيام كان أكثر الحديث عن أهم الأحداث في 2012 أو أكثرها إثارة , في موقع التواصل الاجتماعي توتير أطلق المغردون أكثر من وسم استرجعوا فيها أهم التغريدات وأكثرها إثارة لسخرية أو الامتعاض , فيسبوك قدم لمستخدميه موجز بأهم الأحداث التي حصلت لهم , وكان هنالك من استرجع أجمل لحظاته ليضعها في مخزون الذكريات وقنوات إخبارية عرضت تقارير عن الأحداث السياسية أو غيرها في 2012 , وفي ليلة رأس السنة أحتفل العالم كلٌ بطريقته  .

وبالطبع سمعنا من يذّكر بتحريم أو عدم جواز الاحتفال بهذه المناسبة أو حتى التهنئة بها  , هنالك من يضع أهمية لهذه المناسبات ليس أهمية روحية من منظور ديني ولكن أهمية دخول مرحلة زمنية جديدة يتغير الزمان فيحاول المهتم أن يتغير معه , هنالك من يضع خطط للعام الجديد وهنالك من يضع هدف يحاول أن ينجزه في هذا العام إما أن يكون مهارة أو علم يكتسبه أو عادة سلبية يهدف لتركها وهذا عمل مهم على الصعيد الشخصي ,  أما على الصعيد العام فليس هنالك هدف عام أو تخطيط عام يضم في أجندته مجتمع أو دولة ولكن كان هنالك أماني .

هذه الأمنيات ليست مرتبطة بمناسبة العام الجديد ولكن دخول عام جديد جدد الأماني خصوصا أن عام 2012 كان في بعض المناطق دمويا حزين ومؤسف ومازال كذالك في تلك المناطق مثل سوريا واليمن وغيرها , وهنالك غموض يغطي الطريق الذي تتجه له هذه المناطق , والأهداف العامة تتعارض وبعضها ضد البعض وليس هنالك هدف يجمع اليمنيين أو السوريين كلهم , هدف واضح يرسم لهم الطريق هدف يضمهم جميعا ولا يقصي أحدا منهم أو لا يرضيه .

#اليمن_في_2013
في هذا الوسم غرد بعض اليمنيين ممن أتيح لهم استخدام الانترنت وكتبوا أمنياتهم الوطنية عبره , صحيح أن الأمر ليس بهذه البساطة فالأماني لن تتحقق بمجرد كتابتها في تغريده  بل بالعمل الجاد وتوفيق الله سبحانه وتعالى  , ولكن عندما كنت أقرأ ما كتب في الوسم كنت أفكر و أتسائل ما المانع من تحقيق هذه الأمنية أو تلك؟  ما هي العوائق؟ فهي أمنيات بريئة مليئة بالخير ومنزوعة من الأنانية , فهذا يتمنى الأمن والاستقرار وهذا يتمنى حل مشكلة أو نبذ عادة سلبية .

هل ستكون أمنيات اليوم هي أهم أحداث 2013 ؟ هذا ما أتمناه  , أن نسترجع في نهاية هذا العام كيف حقق كل منا أمنيته وكيف تغيرت الأوطان بأمنيات الشعوب فليس هذا بالمستحيل رأينها تتغير بغضب الشعوب وإن شاء الله سنراها تتغير بعزمهم على تحقيق أمنياتهم

شكرا 

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

الحوار اليمني وتهميش الحراك



مع بداية مؤتمر الحوار الوطني في اليمن فتح الحوار كل المشاكل القديمة المعلقة والتي لم تحل منذ زمن بعيد وهذا ما يهدف له الحوار أن يغلق كل الملفات القديمة , الشعب اليمني وشعوب الجوار وحكوماتها والمجتمع الدولي يعلق الكثير من الآمال على هذا الحوار , ويتوقع الجميع أن يكون هذا الحوار نقطة التغير الحقيقي في الوضع اليمني

مبعوث الأمم المتحدة في اليمن "جمال بن عمر" أشار انه لن يسكت عن كل من يحاول تعطيل الحوار الوطني , بعد تقسيم المقاعد وبعد اخذ كل مجموعة حيزها من الحوار , خرج بعض الإعلاميين  يشيرون إلى تكتلات بين المتحاورين  , أكد بن عمر في المذكرة التفسيرية لتوزيع الحصص أن : (اعتماد أي قرار في المؤتمر سوف يتطلب بالضرورة التفاوض وتقديم التنازلات المتبادلة)

الحراك الجنوبي حصل على 85 مقعداً , الحراك الجنوبي يعاني من انقسامات في داخلة فمجموعة ترى أن حل القضية الجنوبية هو الفدرالية , والجزء الأخر يرى الحل في الانفصال , القضية الجنوبية بدأت منذ 1994م  أي بعد الوحدة اليمنية بأربع سنوات وطوال هذه الفترة لم يستطيع النظام السابق أن يحتوي هذه القضية أو يحلها , بدأ الحراك الجنوبي في عام 2007م بمطالبات حقوقية فواجه القمع والتخوين , سجن بعض قيادات الحراك وأغلقت الصحف المؤيدة له , بل مازالت صحيفة "الأيام" المستقلة تعاني من فرض القيود ومنع وتوقيف

أثناء إعداد الحوار الوطني , نشرت اللجنة التحضيرية 20 متطلبا لنجاح الحوار , يتركز بعض منها على القضية الجنوبية كوسائل الوصول لحل يرضي أبناء الجنوب , طبعا لم تنفذ المتطلبات وهاهو الحوار على أبواب اليمن , سيقام حوار وطني , قد يتفق أو يختلف المشاركون فيه , قد يغير الواقع الحالي إلى الأفضل أو الأسوأ , قد تستمر الوحدة وقد ننتقل لفدرالية أو انفصال

في هذه الأيام أتابع الصحف اليمنية الالكترونية والمطبوعة , وأشاهد تهميش عجيب للحراك الجنوبي  وللفعاليات التي يقيمها , من المفترض أن تكون الصحف هي صوت الشعب كل الشعب , أو السلطة الرابعة ومن واجبها تقريب وجهات النظر بكل حيادية , والمؤسف أن يكون لبعض الصحف توجه واضح في الطرح والتعليق

                 

يسمون أنفسهم إعلاميين ولا يمارسون الحيادية قي النقل والتعليق , ينادون بحرية التعبير وحقوق الإنسان وهم يقصون ويحاربون كل من يعارضهم , يعترفون بشيء أسمة "قضية الجنوب" ولكن لا يريدون أن يستمعوا لأصحاب المظلمة , يرددون: "نحافظ على الوحدة ونريد لم الشمل" وهم منغلقين على أفكارهم ويرفضون كل الحلول المطروحة بشأن القضية الجنوبية , وكأن هذه الوحدة وحي من الله أو من الثوابت في الشريعة !! , أو كأنها لا تقبل النقاش , لماذا يتهرب الجميع من موضوع استفتاء شعب الجنوب؟ ألا يحق لهم تقرير مصيرهم؟

هل يتوقعون أن الحراك الجنوبي إن شارك في مؤتمر الحوار الوطني , سيقبل بحلول مؤقتة أو تأجيلات للقضية الجنوبية , أو أنه سيقبل بحل لا ينهي القضية أو حل لا يرضي تطلعاتهم , الوحدة اتفاقية عاشت 4 سنوات ثم ماتت , قتلها نظام علي صالح بعد أن اخل ببنود الاتفاقية , هنالك مستفيدين من الوضع الحالي في الجنوب , وهنالك من يريد الوحدة من قلبه , وهنالك من يراها احتلال
, أي حل لن ينهي قضية الجنوب فهو يضخمها ويؤجل انفجار القضية , حين إذن لن تنفع كل الحلول السلمية أو التدخلات الخارجية , وقد تتحول المطالبات السلمية إلى العنف المبرر وفي ضل انعدام الأمن و انتشار الفقر وكثرة التدخلات الخارجية التي تسعى لتدمير أي بوادر استقرار في اليمن سيجد العنف والتطرف طريقة

ماذا سيكتب التاريخ؟ , هل سنقيم العدل؟ هل سنرفع المظالم؟ هل سيتساوى الشعب في الحقوق والواجبات؟
هل سيأتي اليوم الذي نقول فيه أن الثورة نجحت ؟  هل سنعيش تحت ضل وحدة؟

وحدة قلوب وحدة شعبية وحدة لا تستطيع أن تعارضها وحدة لا تحتاج أن تبررها وحدة يمنية خالصة من غير تدخلات أو ضغوط
فإن شاء الله وعشنا هذا الحلم!! فسنبدأ حين إذن مرحلة هدم الجهل وبناء التعليم , سنعمل على القضاء على الفقر وانتشار السلاح والفساد وغيرها من المشاكل الكثيرة التي تواجه اليمن هذه الأيام , فنحن لن نستطيع حل هذه المشاكل في ضل التفرق والتآمر على بعضنا البعض وهذا هو واجب الإعلام خصوصا في هذه المرحلة , أن يقرب وجهات النظر أن يعيش الإعلام وحدة يمنية تبين الرغبة الشعبية في الوحدة

شكرا

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

الحزبية و فشل الثورة


الحزبية و فشل الثورة اليمنية

عند قيام الثورة في 3 فبراير 2011  اجمع  الشعب اليمني  في شمالها وجنوبها على إسقاط  نظام علي عبد الله صالح  وعائلته ومطالبين بإصلاح شامل اقتصادي وسياسي  لم يكن اليمنيين ينظرون إلى بعضهم بنظرة حزبية  أو طائفية  بل من كان مؤيدا للثورة  أو معارضا لها رأيت في ذالك 
الوقت التلاحم الوطني خاصة بين الشمال والجنوب وأشار بعض المراقبين للوضع اليمني إلى أن شعارات الانفصال غابت في تلك الفترة وحلت تلك المطالبة بإسقاط النظام أيضا انخفاض دعم القبائل اليمنية للنظام أضعف قبضة علي صالح ثم تخلى معظمهم عنه  وصار شيوخ وأبناء القبائل المتناحرة سابقا يجلسون جنبا إلى جنب داخل خيام التغيير في صنعاء وفي شتى الأنحاء الأخرى في البلاد 
قدّم علي صالح تنازلات كبيرة كمحاولة منه لامتصاص الغضب الشعبي  وبعدها جرب الكثير من حيله مثل تغيير مدراء الأمن وإقالة الحكومة وغيرها ولكن كان الرفض الشعبي وتمسك الشباب بأهدافهم كان هو الموقف

في ذالك الوقت بدا النظام السابق في  خطته لإفشال الثورة  بدأها بعملية غامضة لمحاولة اغتيال علي صالح مع كبار مسئولي الدولة  ثم غادر للعلاج وكان يعمل بجهد على قتل الثورة  , في ذالك الوقت لم تكن الحزبية والطائفية والمناطقية  حاضرة في الموقف بل كان هنالك أجماع على تحقيق أهداف الثورة السلمية 

المبادرة الخليجية
في يوم الأربعاء 23/11/2011 م جرى توقيع المبادرة الخليجية  في الرياض حيث اتفقت الأطراف على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 14 يوما وإجراء انتخابات رئاسية خلال 90 يوما  في  ذالك اليوم أكد الشباب في الساحات رفضهم لاتفاق نقل السلطة في اليمن وإصرارهم على محاكمة علي صالح وأعلنوها بوضوح بأنه "لاحصانة لاضمانة ,لعلي صالح واعوانه" هنا كان الانقسام الأول بين المتظاهرين حيث أصبحت أحزاب اللقاء المشترك ملزمة بتنفيذ المبادرة والشباب يريدون المحاكمة وفاء لأشهداء فكانت بداية التحزب وبعدما حكم الاخوان المسلمون في مصر اصبح موقف حزب الاصلاح "الاخواني" أقوى مما جعل البقية تحرص على تحسين موقفها السياسي وسّخرت كل طاقاتها في سبيل الحزبية  وفقط في سبيل الحزب والطائفة والحركة وتناسو ثورتهم وأهدافها
وقبل أيام أقيم  مهرجان بمناسبة الذكرى 30 لتأسيس حزب المؤتمر الحاكم في اليمن  كان هذا المهرجان مستفز لليمنيين  خرج علي صالح يخطب في المهرجان  وأتهم من هم في السلطة حاليا بالفشل  مما أثار غضب البعض
الغريب  أن من غضب لم يلقي اللوم  على المبادرة الخليجية بل على علي صالح نفسه  لست أقول انه ليس بملام ولكن أعطي حصانه من الملاحقة القانونية ولم تسلم السلطة إلا  بموافقته  وعمل على عرقلة تنفيذها ولم يتكلم احد بل طوال الشهور الأربعة الماضية كانت الحركة السياسية خارجة من يد "الثورة"  وهي الآن بيد الأحزاب !! سواً كانت طائفية أو  مناطقية  
كيف نتحزب ونحن نعلم أن ما كان يبقي علي صالح طوال الأعوام العشرين الماضية هي أحزاب المعارضة ومناوشاته معهم وشراء الذمم وغيرها من تلك الألعاب الدنيئة التي طالما هضمت حقوق المواطنين وكان يجري من خلالها تبادل الأدوار  وبقاء النظام  فكل حزب لديه من يعمل في الحكومة وتقريبا الوحيدون الذين لا ينتمون للسلطة هم من في"الحراك الجنوبي" ولكن تقريبا كل من هم في الحراك سبق انك أن كانو جزء من النظام

الحوار الوطني
أما هذا الحوار الذي  جعل المستحيل سهل فأصبح مستحيل  فبعد كل التحضيرات التي عمل عليها  الارياني تأتي اللجنة التحضيرية للحوار الوطني لتعلن عن 20  متطلبًا لإنجاح الحوار الوطني !!! المتطلبات "هنا"

على اليمنيين أن يتركون التحزب ويعود الكل إلى ما كان يجمعهم في بداية الثورة وإلا ستضيع الثورة و سيذهب دم الشهداء هدراً وسيتم إشغال الشعب بتنظيم القاعدة والقصف الأمريكي الذي أصبح يخلط  أهدافه ويصيب الأبرياء فلا حكومة تحاسبهم ولا إعلام يعطي  الأمر حقه ومن جهة أخرى  مصاعب العيش اليومية من تردي في الخدمات وارتفاع للأسعار في كل  ما يحتاجه المواطن اليمني ليعيش حياة كريمة  أن الفقر والجوع يفتك بالشعب اليمني  قبل أيام  أقيم مؤتمر المانحين وقدمت دول الجوار المساعدات لليمن وأصدقاء اليمن يعلمون أهمية مصالحهم في اليمن ولكن أين الشعب اليمني من مصالحه أين الشعب اليمني من ثورة وأهدافها


شكرا
أحمد النهدي

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

يوم كنت في صنعاء





بعد الكثير من نقاط التفتيش القبلية  ثم الحكومية  دخلنا إلى صنعاء كأول زيارة لي بعد "الثورة" كنت قد وعدت نفسي أن ازور صنعاء عند سقوط  النظام  ولكن تأخر ذالك  و (لابد من صنعاء ولو طال السفر) 
ما رحلتي إلا سياحة وترفيه  لأن مشاكل اليمن طال أمدها والحل "المبادرة الخليجية" معطل بل أن المنفذ "الرئيس اليمني" يعاني من عقبات صنعها من لهم مصلحة في ذالك فتقريبا ما نفذ حتى الآن هو إزالة المظاهر العسكرية  فقط  !!

 باب اليمن هو نافذة ترى شيئاً من صنعاء عبرها بل ترى حال اليمن كلها , بعد إزالة  "المباسط"  التي كانت حول الباب  تغير مظهر المكان ولكن لم يتغير جوهره  فأغلب العمالة من الأطفال وهم يعملون في كل الأعمال بدأ من التسول حتى صرافة العملة , نعم هنالك من أمتهن التسول وهذا حال اليمن كله فأطفال يعملون وشباب معطلون

 

إن كان باب اليمن نافذة فميدان السبعين شاشة رأيت فيها مكان انفجار 21\مايو\2012 وصور الضحايا معلقة في المكان فحزنت ثم تذكرت الحشود التي كان يجمعها النظام ليضرب بهم الثورة وزعيمهم يلقي خطاباً فضحكت ثم دخلت ما سماه سائق الأجرة "جامع الشعب" وأعجبتني تسميته


بعض مناطق صنعاء تغرق في النفايات  وتطول ساعات انقطاع الكهرباء فيها  وبعضها الآخر على العكس يتم تنظيفها والعناية بها ويقل الانقطاع فيها ولم افهم لماذا حتى قيل لي أن صنعاء تم تقسيمها بين الحكومة وعلي محسن وحميد الأحمر ولم أستغرب ذالك فقد تقاسمو اليمن كله بينهم 

أردت الذهاب إلى "ساحة التغير"  لأرى المعتصمين الصابرين فقيل لي ولت أيام توزيع الأموال 
وعندما وصلتها وجدت عمال يعملون على هدم الخيام التي بنيت من الطوب والاسمنت !! فعدت أدراجي و أنا أرى  ثورة قتل فيها أبرياء عزل وجاع فيها الشعب كبيرهم والصغير وسرق أثنائها مالهم  وأتلفت فيها مكتسبات الدولة  أراها تذهب سدى

  


أما "علي صالح" يسكن قصر جديد له ويستقبل كل يوم الناس في ديوان قصره  لجلسات القات بعد أن أفرغ القصر الجمهوري من السيارات وحمولة الطائرة التي ذهبت لبلد "الزياني" ترك القصر ولم ينتقل له الرئيس "الهادي"



أخيرا



أردت أن أكتب عن جمال صنعاء وروعة طقسها وأمطارها  وأسواقها الجميلة  وطيبة وبساطة أهلها  وعن أكلاتها الشهية وعن تاريخها العظيم  أردت ذالك ولكن شعب الشام العظيم  الذي يسطر البطولات ويقدم الشهداء كل يوم  ذكرني  بـدماء وتضحيات الشعب اليمني الذي مازال يعاني العقاب الجماعي فقط لأنه أراد طرد الفساد  أتسأل أين ذهبت شعارات الثورة ؟ وأين ذهبت مطالبات الثوار؟  هل ستحل قضية الجنوب؟ هل سينجح الحوار الوطني؟  أين ذهبت القاعدة ؟ أين القنصل السعودي؟ هل سيحاسب أحد على قتل أو فساد؟ غرق اليمن في تساؤلاتي  ولا أجوبه ولا حلول بل تمديد وسكوت ثم أحداث  تزيد من التساؤلات  هل يعمل أحد على مصلحة هذا البلد الجريح الفقير الجائع المقهور هذا البلد الذي عانى من تدخلات خارجية  زادت خرابه  وأطعمت فساده  فلم يشبع بل كبر واشتد بأسه فأصبح لا يبالي ولا يداري بل يبطش ويفسد ومازال على ذالك حتى ينفذ "صوملة" وعد الشعب بها


شكراً

أحمد النهدي

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

هجرة إلى بلد الجوع!!


هجرة إلى بلد الجوع !!



بسم الله
هجرة
تقارير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة توضح أنه وعلى الرغم من الوضع الأمني المتدهور في اليمن، انتقل   إليه في العام 2011 أكثر من 103 آلاف مهاجر وطالب لجوء من القرن الأفريقي عبر خليج عدن في رحلة محفوفة بالمخاطر ، بزيادة نسبتها 100% عن العام 2010 , قال الناطق باسم المفوضية أدريان ادواردز إن “العام الفائت شهد زيادة نسبتها 100% عن العام 2010 عندما أجرى 53 ألف شخص الرحلة نفسها (عبر خليج عدن والبحر الأحمر لجوءاً إلى اليمن) وذكر أن العدد الأكبر السابق كان قد سجل في العام 2009 عندما لجأ 78 ألف شخص من القرن الإفريقي إلى الأراضي اليمنية أن هؤلاء يواجهون تحديات ومخاطر جمة خلال رحلتهم من مغادرتهم بلادهم إلى حين الوصول إلى اليمن وتشمل تلك المخاطر التعرض للعنف الجسدي والجنسي والاتجار إلى عدم الحصول على الخدمات الأساسية مثل المأوى والمياه والطعام والرعاية الصحية عند وصولهم إلى اليمن وتوضح بيانات المفوضية الأخيرة ارتفاع أعداد اللاجئين الاتين من إثيوبيا حيث تبلغ ثلاثة من بين كل أربعة مهاجرين وهو تحول كبير حيث كان معظم اللاجئين من الصومال، ويمنح الصوماليون الاتون إلى اليمن وضع اللجوء فور وصولهم مما يضمن حصولهم على الوثائق ويمكنهم من حرية الحركة وتشير التقديرات الرسمية الصادرة عن الحكومة اليمنية إلى أن العدد الإجمالي للاجئين الأفارقة والمهاجرين غير الشرعيين في البلاد يصل إلى أكثر من 700,000 شخص

بلد الجوع

وتكشف دراسة أجريت عن الأمن الغذائي التي قام بها برنامج الأغذية العالمي عن أن 22% من السكان- حوالي خمسة ملايين نسمة – يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وهذا تقريباً ضعف النسبة نفسها مقارنة بعام 2009، ويتجاوز الحد الذي تكون فيه عادةً المساعدات الغذائية الخارجية ضرورية أجريت الدراسة خلال شهري نوفمبر وديسمبر2011، وتضمنت مقابلات مع ما يقرب من 8,000 أسرة في 19 من أصل 21 محافظة. كما قامت بدراسة الوضع والاستهلاك الغذائي لأكثر من 11,000 طفل وحوالي 10,000 من الأمهات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاماً وتشير النتائج الأولية إلى أن معدل سوء التغذية الحاد العالمي في اليمن ينذر بالخطر في العديد من مناطق البلاد حيث ان سوء التغذية الحاد وصل الى أسوأ معدلاته في محافظة الحُديدة بنسبة 28%، وهي أعلى بكثير من حد الطوارئ الذي تضعه منظمة الصحة العالمية والذي يبلغ 15%. كما أن سوء التغذية المزمن بين الأطفال وصل إلى معدلات تثير القلق. ففي محافظة المحويت على سبيل المثال، يعاني حوالي 63.5% من الأطفال من التقزم

 بعض المعلومات من الصحف
شكراً

السبت، 26 مايو 2012

وحدة قلوب

بسم الله

أن لكل إنسان قيم ومفاهيم وأخلاقيات يتمنى أن تعم الأرض وتطبق قوانينها على جميع البشر وهنالك سلبيات يكرهها ويتمنى ان تختفي أو أن يعاقب ويردع فاعلها  هنالك من يعجبه شخص أو يحب شخص ويتمنى أن يحبه باقي البشر  بل البعض يفكر دائما ويحلم ويتخيل  أن يتحقق ما يتمناه , القومية العربية و الوحدة الإسلامية , الاشتراكية  .. ألىخ من الأفكار والقيم التي  كانت تحاول جمع البشرية أو جزء منهم على قوانينها  ومن رأي أنها فشلت أي فشلت في تحقيق أهدافها  بسبب أنها كانت تطبق على شكل قوانين من خالفها عوقب من الصعب ان تفرض على الناس قيم و أخلاقيات  وهي "قناعة" بنسبة لك مهما كانت إيجابية وتنفيذها مفيد للمجتمع ولذالك عدة أمثلة
مثل : "الجمهورية العربية المتحدة " في تلك الفترة التاريخية كان العرب منبهرين من الوحدة المصرية السورية  بغض النظر عن دوافع الوحدة وطريقتها وكان هذا سبب فشلها الوحدة استمرت ثلاث سنوات  ولكن مصر حملت الاسم لعشر سنوات !!

وحدة قلوب
وحدة القلوب هي ما اعتقد أن تكون فعالة على مدا طويل يتم دراستها وتدريسها وشرحها وتوضيحها للمجتمعات قبل تنفيذها أن تكون بقناعة شعبية قبل أن تكون بقناعة سياسية  أن تكون بأهداف سامية قبل  أن تكون إجبارية أو حل من الحلول لـ "مشاكل"
الاتحاد الأروبي أفكاره موجودة منذ خمسينات القرن الماضي ولكن لم يتم رسميا إلا في بداية التسعينات وأعتقد أنها تمت بعد قناعة من المؤسسين

أخيرا
"وحدة قلوب" تغنى بها فنانين وكتاب ومازال يتغنى بها الكثير

22 مايو عيد الوحدة اليمنية الـ22 كان اغرب  عيد مر على اليمن منذ بداية الوحدة وأشدها أسفا   انتحاري فجر نفسه وقتل 96 جندي و النظام السابق يستغل الأحداث  لصالحه  و الحراك الجنوبي ينادي بالانفصال و وحرب قائمه مع القاعدة
و الأحزاب  كلن يغني على ليلاه
هل من وحدة قلوب في اليمن  ؟

شكرا
أحمد النهدي

صحيفة الحياة “كفاية”


بسم الله
كفاية 
هي حملة لمحاربة  التحرش الجنسي في اليمن على الفيس بوك الحملة جميلة تظهر وعي شبابي وأخلاق حميده واتمنى لها النجاح

الحياةكتبت صحيفة الحياة خبر بعنوان غريب وتكذيبه أمر بديهي بل ان تأكيده يمثل جهل بالمجتمع اليمني وعاداته وتقاليده
الخبر يحكي بعض القصص الفردية عن نساء تعرضن لأتحرش في اليمن
ثم أنتقل الحديث عن الموضوع من قصص فرديه إلى تعميم ضاهرة وأقتبس من الخبر ((وينتشر التحرش الجنسي في اليمن على نطاق واسع، وتشير تقديرات إلى أن 90 في المئة من اليمنيات يتعرضن للتحرش الجنسي من أنواع مختلفة))
((يضع بعض النساء ما بين خيارين أحلاهما مرّ: إما التفريط بشرفهن أو التعرض للبطالة والجوع.))
((وأكدت مصادر متطابقة أن مسؤولين في القطاع الحكومي والخاص يساومون بعض النساء المتقدمات للحصول على وظيفة بهدف أن ينالوا منهن مقابل توظيفهن.))
ثم أستطرد الكاتب في حديثه عن كفاية وحملة شوارع آمنة التي لا يمكنني إلا أن أصفها بالرائعة والجميلة والهادفة
ولكن  لا أعتقد ان  مطلقي الحملات أو أي يمني أو أي شخص ملم باليمن والعادات والتقاليد اليمنية  يرى صدق ومهنية  في حجم التعميم و الارقام المطروحة في ماسبق ذكره في الاقتباسات وقد أُشير انها مجرد تقديرات وليست وقائع موثقة  هذا التعميم مردودً عليه  بكثير من الشواهد والاخلاق حميدة  والوقائع التي يمثلها الشباب اليمني في الداخل والخارج
أيضاأن مثل هذه الارقام تضخم  القضية ولا يمكن ان تخدم الحملة  بل  هي تسيئ إلى الحملة وتفقدها مصداقيتها وهذا التحريف والتضخيم الاعلامي  في أية قضية تطرح اعلاميا  ماهو الا طريقة لنسف أهدافها  لأنه ينهك النقاش في أمور جانبية مثل الارقام بدلا عن النقاش في حلول  و وسائل  معالجه لأي قضية تطرح في الاعلام
وللأسف أن مثل هذه التحريفات المراد بها خدمة ودعم  ”حملة توعوية” لا تعود بالنفع للحملة
مثالالدكتور محمد السعيدي دكتوراة في اصول الفقه جامعة ام القرى في المملكه العربيه السعودية
ذكر في تغريدة له على حسابه في موقع تويتر 
_ فمن رأي أن الخبر أو المقال أستخدم في موضوع أخر وأُخرج عن هدف طرح الموضوع  الاوهو “كفاية”
أخيرا
أن الكثير من الاعلاميين اليوم يواجه صعوبات في أستيعاب  الاعلام التفاعلي  صحفياَ كان او مرئياَ  فلم تعد المادة الاعلامية مجرد رساله تصل للمتلقي  بل أصبحت المادة تفاعلية ولا يقل تفاعلها عن التفاعلات الكميائية خطرا  بحسب المتلقي للمادة الاعلامية

وما حدث في قضية “الجيزاوي”   بين مصر والسعودية وقضايا أخرى  كان مثال
 عن خطر التحريف أو التضخيم أو الاستغلال في الاعلام
أتمنى ان لانرى المزيد من المستغلين والمسئين لقضايا ومطالبات مشروعة ومهمة عن طريق الخطأ أو لهدف زيادة القراء أو المتابعين وعلى المتلقي أن يضع  أحتمالات  الخطأ والصواب قبل الاندفاع خلف الخبر.
تنويه
الصحيفة عدلت العنوان  إلى ((ضحايا التحرش في اليمن… صفحات الانترنت ملاذهن الأول))  وتم تعديل الخبر وأزالت الارقام الكاذبة أترك ما سبق للفائده
شكرا
أحمد النهدي