بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 29 أكتوبر، 2012

أعطني حقي ولا تشخصن

  مع كثرة المطالبات الحقوقية والسياسية في مختلف الدول العربية , تعارضت المطالبات وتم استغلال بعضها وخلط البعض الأخر منها  , ورمي الاتهامات باتجاه بعض المطالبين من حقوقيين وسياسيين , والمؤسف أن الاتهامات تصدر من داخل دائرة المُطالبين , أيضا أن تتحول الاتهامات إلى شتم وإساءة وتجريح واستهزاء , أو أن ينظر لهذه المطالبات بنظرة شمولية لا تفرق بين السياسي والحقوقي وعامة الناس ممن هم أصاحب الحق والمظلمة    

الكثير من الحقوق انتهكت والكثير من المطالبات أهملت مع أنها لقضايا عادلة ومشروعة , وكانت المطالبات بوسائل سلمية حضارية مشروعة , وكان جزء من سبب إهمالها أنه تم شخصنة القضية أو نسبها لمشروع سياسي أو عقائدي مخالف لنظرة الغالبية أو توجهها , هنالك الكثير والكثير من الأمثلة الحية لهذا الظلم
فأن رؤية المطالبات والحقوق من منظورك الشخصي أو منظور سياسي أو عقائدي هو ظلم لتلك المطالبات

                            

يقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون) العدل هو مفتاح التوازن الذي من خلاله ستجد المجتمعات السلم والنهضة وهو مقياس التوازن بين الفوضى والاستبداد , أيضا ما يحققه العدل من نتائج على الصعيد السياسي والعقائدي , فهو أحد أهم أساليب الدعوة الإسلامية في التاريخ , وهو السبيل إلى دولة يتمتع أفراد مجتمعها بحقوقهم الشخصية والسياسية , دولة يكون فيها الحاكم محترماً ومحبوباً عند جميع أبناء البلد و يكون الحكم الذي يصدره الحاكم محترماً عند الجميع
                       

ولا يخفى على احد أن الظلم و تهميش أو إهمال الحقوق هو أهم أسباب التطرف والتشدد المؤدي إلى العنف والفوضى , وهو أهم أسباب انسداد سبل الحوار والنقاش الايجابي بين الطوائف والأحزاب مما صنع الحواجز و الفروقات بين أبناء البلد الواحد والأمة الواحدة , وصّعب عليهم حل أصغر المشاكل وأجل و أهمل أهم القضايا الملحة

سنحتاج الكثير من التغير لتكون دولنا ومجتمعاتنا وأمتنا متعايشة بسلام واستقرار  .

شكرا
أحمد النهدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أعلم أخي الزائر أن تعليقك على الموضوع يسعدني