بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

يوم كنت في صنعاء





بعد الكثير من نقاط التفتيش القبلية  ثم الحكومية  دخلنا إلى صنعاء كأول زيارة لي بعد "الثورة" كنت قد وعدت نفسي أن ازور صنعاء عند سقوط  النظام  ولكن تأخر ذالك  و (لابد من صنعاء ولو طال السفر) 
ما رحلتي إلا سياحة وترفيه  لأن مشاكل اليمن طال أمدها والحل "المبادرة الخليجية" معطل بل أن المنفذ "الرئيس اليمني" يعاني من عقبات صنعها من لهم مصلحة في ذالك فتقريبا ما نفذ حتى الآن هو إزالة المظاهر العسكرية  فقط  !!

 باب اليمن هو نافذة ترى شيئاً من صنعاء عبرها بل ترى حال اليمن كلها , بعد إزالة  "المباسط"  التي كانت حول الباب  تغير مظهر المكان ولكن لم يتغير جوهره  فأغلب العمالة من الأطفال وهم يعملون في كل الأعمال بدأ من التسول حتى صرافة العملة , نعم هنالك من أمتهن التسول وهذا حال اليمن كله فأطفال يعملون وشباب معطلون

 

إن كان باب اليمن نافذة فميدان السبعين شاشة رأيت فيها مكان انفجار 21\مايو\2012 وصور الضحايا معلقة في المكان فحزنت ثم تذكرت الحشود التي كان يجمعها النظام ليضرب بهم الثورة وزعيمهم يلقي خطاباً فضحكت ثم دخلت ما سماه سائق الأجرة "جامع الشعب" وأعجبتني تسميته


بعض مناطق صنعاء تغرق في النفايات  وتطول ساعات انقطاع الكهرباء فيها  وبعضها الآخر على العكس يتم تنظيفها والعناية بها ويقل الانقطاع فيها ولم افهم لماذا حتى قيل لي أن صنعاء تم تقسيمها بين الحكومة وعلي محسن وحميد الأحمر ولم أستغرب ذالك فقد تقاسمو اليمن كله بينهم 

أردت الذهاب إلى "ساحة التغير"  لأرى المعتصمين الصابرين فقيل لي ولت أيام توزيع الأموال 
وعندما وصلتها وجدت عمال يعملون على هدم الخيام التي بنيت من الطوب والاسمنت !! فعدت أدراجي و أنا أرى  ثورة قتل فيها أبرياء عزل وجاع فيها الشعب كبيرهم والصغير وسرق أثنائها مالهم  وأتلفت فيها مكتسبات الدولة  أراها تذهب سدى

  


أما "علي صالح" يسكن قصر جديد له ويستقبل كل يوم الناس في ديوان قصره  لجلسات القات بعد أن أفرغ القصر الجمهوري من السيارات وحمولة الطائرة التي ذهبت لبلد "الزياني" ترك القصر ولم ينتقل له الرئيس "الهادي"



أخيرا



أردت أن أكتب عن جمال صنعاء وروعة طقسها وأمطارها  وأسواقها الجميلة  وطيبة وبساطة أهلها  وعن أكلاتها الشهية وعن تاريخها العظيم  أردت ذالك ولكن شعب الشام العظيم  الذي يسطر البطولات ويقدم الشهداء كل يوم  ذكرني  بـدماء وتضحيات الشعب اليمني الذي مازال يعاني العقاب الجماعي فقط لأنه أراد طرد الفساد  أتسأل أين ذهبت شعارات الثورة ؟ وأين ذهبت مطالبات الثوار؟  هل ستحل قضية الجنوب؟ هل سينجح الحوار الوطني؟  أين ذهبت القاعدة ؟ أين القنصل السعودي؟ هل سيحاسب أحد على قتل أو فساد؟ غرق اليمن في تساؤلاتي  ولا أجوبه ولا حلول بل تمديد وسكوت ثم أحداث  تزيد من التساؤلات  هل يعمل أحد على مصلحة هذا البلد الجريح الفقير الجائع المقهور هذا البلد الذي عانى من تدخلات خارجية  زادت خرابه  وأطعمت فساده  فلم يشبع بل كبر واشتد بأسه فأصبح لا يبالي ولا يداري بل يبطش ويفسد ومازال على ذالك حتى ينفذ "صوملة" وعد الشعب بها


شكراً

أحمد النهدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أعلم أخي الزائر أن تعليقك على الموضوع يسعدني