بحث هذه المدونة الإلكترونية

قضية البدون

من هم البدون ؟ وما هي مشكلتهم؟ هنا محاولة بسيطة لنقل بعض مما يعانية البدون

مناقشة ضاهرة

كل يوم تسمع عن ضاهرة جديدة , كيف تنعامل معها ؟ وكيف نناقش هذه الضاهرة

أعطني حقي ولا تشخصن

عندما تطلب حق تسمع من يحرف مطلبك , كيف يفعل ذالك؟

أقليات

الاقليات في عالمنا العربي لماذا تعاني ؟

هجرة إلى بلد الجوع

هنالك ملاين البشر يهاجرون أوطانهم طلبا للأمن أو لقمة العيش , كم منهم يدخلون جزيرة العرب؟

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

هل تتعارض الوطنية مع الاسلام ؟

في عصرنا الحاضر أصبحت المواطنة من أهم المشكلات المثيرة للجدل والبحث، في بلاد المسلمين أو في غيرها، بإيحاءات المفاهيم الغربية، وتعقيد المسائل، وإرباك الموقف الإسلامي دولاً وشعوباً، وكثرة السكان وقلة الموارد.
هذا مع العلم بأن الإسلام هو أول شريعة كبرى دعت إلى الوحدة الإنسانية الشاملة ليعيش الناس في تفاهم ومودة وتعاون وأمن واستقرار، في نصوص كثيرة، منها قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ..﴾ , وقول النبي "أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى"
وأما المواطنة في المفهوم المعاصر أو الدولة الديمقراطية: فهي انتماء الإنسان إلى دولة إقليمية معينة. فهي تتطلب وجود دولة بالمعنى الحديث، ووجود وطن ذي أنشطة وفعالية أو إقليم محدد، وعلاقة اجتماعية بين الفرد والدولة، والتزام بالتعايش السلمي بين أفراد
المجتمع، ومشاركة في الحقوق والواجبات، واحترام نظام الدولة وعلاقته بالحاكم على المستوى الدستوري والقانوني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، فيعبر المواطن في الدولة عن رأيه ومصالحة بحرية في مظلة ضمانات مقررة على أسس المواطنة: وهذا يتطلب توافر أساسين للمواطنة، الأول: الحرية وعدم استبداد الحاكم، والثاني: توافر المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين أو المذهب أو العرف. ولا يتوافر هذان الأساسان إلا بوجود نظام سياسي لخدمة الديمقراطية التي هي حكم الشعب بالشعب وللشعب، ونظام قانوني لمعرفة حقوق الإنسان المواطن وواجباته، ونظام اجتماعي يعتمد على حب الوطن، ومعرفة حقوق الوطن، والسلوك العملي المعبِّر عن احترام حقوق الوطن على أبنائه، كالدفاع عنه وعن المواطنين وحقوقهم وعن حقوق الدولة.
وهذه الأصول الضرورية للمواطنة تبتعد عن وجود تصادم أو تعارض بين المفهوم الغربي للمواطن والمفهوم الإسلامي له ، فلا يكون هناك إشكالية بين الإسلام باعتباره شريعة ونظاماً أو قانوناً، في ديار الإسلام وغيره، وبين النظام الديمقراطي الغربي , فالمواطنة الحقيقة في الاسلام لا تقبل تشويه مبدأ الوحدة الوطنية، لأن الإسلام يتعايش مع جميع الأديان والمذاهب في مظلة احترام قواعد النظام العام والآداب والعقائد والسلوكيات الخاصة لأتباع كل دين أو مذهب.
إن المواطنة في الإسلام مفهوم سياسي مدني، و مفهوم ديني كمفهوم الأخوة في الإسلام. لذا حققت المواطنة في الإسلام توازناً في المجتمع على الرغم من التنوع العرقي والديني والثقافي، بينما سارت المواطنة في المجتمعات الأخرى نحو الصراع العرقي والديني والثقافي، والغرب في قمة هذه الصراعات، لأنه جعل المواطنة ذات اتجاه عنصري كما عبرت عنه الحربان العالميتان في القرن العشرين , ولا تتعارض المواطنة في الإسلام مع الولاء للأمة الإسلامية ووحدتها، لأن المواطنة مفهوم إنساني لا عنصري في المنظور الإسلامي، وهو يشمل جميع المسلمين.
أما المعادون للفكر الإسلامي من القوميين ودعاة الوطنية الضيقة فقد حوّلوا المواطنة إلى عصبية مصادمة للإسلام، وأثاروا مشكلة الأقليات المسلمة وغير المسلمة في بعض المجتمعات الإسلامية، فعارضوا تطبيق شريعة الإسلام، بذريعة التفريق بين أبناء الوطن الواحد.
والمواطنة في الإسلام تستوعب جميع المواطنين في دياره، دون إهدار حقوق الأقليات غير المسلِمة، أو المسلمة، من غير إثارة للنعرات القومية والمذهبية ونحوها. و تضمن لجميع المواطنين حقوقهم المتمثلة بحقوق الإنسان لقيامها على قاعدة التسامح، فهي تحترم الواقع وليست مجرد شعارات، وهي أداة بناء واستقرار , وأساليب المواطنة الإسلامية هي الدعوة الجادة والحازمة إلى الألفة والوفاق وإشاعة الأمن والوئام انطلاقاً من الآية القرآنية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا.. ﴾
فلا مانع ولا خوف من ظاهرة المواطنة سواء في خارج الدولة الإسلامية لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ..﴾ وآية ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ وآيـة: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ وهذا إقرار بتعدد الأمم ، أم في داخل الدولة الإسلامية ، لعدم التمييز بين المواطنين ، وإذابة الفوارق العنصرية والمذهبية والطبقية والتزام مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات ، والنظرة الإنسانية للوحدة الإنسانية ، والدعوة إلى الاندماج الكامل والعدل الشامل، في إطار وحدة الأمة، وضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والمصالح الكبرى. فلابد من العناية بفكرة المواطنة بالمفهوم الإسلامي، لتجاوز المشكلات والقضاء على الصدامات الثقافية والتعددات الدينية والعرقية ونحوها.
وذالك لا يتم إلا بالحوار الثقافي والحضاري الجادّ والهادف والقائم على احترام الثقافات الأخرى المحلية واحترام رأي الآخرين , و اعتماد قاعدة التسامح في الإسلام، فهو الذي يوفر الأمن والاستقرار، ويمنع كل ألوان التعصب والكراهية والحقد ضد الآخرين , والتزام الحفاظ على مقوّمات السلم والأمن والوسطية والاعتدال، ونبذ التطرف والغلو والإفراط , والدعوة الدائمة إلى احترام أصول العلاقات الدولية السلمية القائمة على حب الخير، والتعايش الودي المشترك
يقول رفاعة الطهطاوي : " فحب الأوطان الحقيقي والغيرة عليها متى حلت ببدن الإنسان ظهرت الحمية الوطنية وولعت بمنافع المدينة ، فيحصل لهذا الوطن من التمدن الحقيقي، المعنوي والمادي، كمال الأمنية فيقدح زناد الكد والكدح والنهضة بالحركة والنقلة " والإقدام على ركوب الأخطار …" وهذا ما تحتاجه المجتمعات خصوصا العربية


شكرا
أحمد النهدي

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

قضية البدون

قضية البدون في السعودية




إن مصطلح "بدون" يعني في المعجم السياسي و الاجتماعي الخليجي ، تلك الفئة من السكان الذين لا يحملون هوية إنتمائية للوطن الذي يعيشون فيه ، أو لأي وطن آخر. هذه الفئة هي إحدى التشكيلات السكانية في المملكة ودول الخليج ، ومازال حلها يراوح بين التهميش واللامبالاة ، رغم أنها من أهم و أخطر المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع والحكومات الخليجية ، والتي تزداد تفاقماُ مع مرور الزمن .. وكانت المملكة في الماضي قد اتخذت خطوة متقدمة في هذا الشأن ، بإصدار بطاقات قبائل تعريفية لأفراد هذه الفئة ، تكون بمثابة تعريف الشخصية فقط ، دون حقوق المواطنه والحقوق المدنية التي يحظى بها المواطن السعودي ، في محاولة لتطويق هذه المشكلة ، وحصر وتثبيت أفراد البدون لكي لا يتداخل معهم من هو ليس من البدون ومحاولة الحد من بعض سلبياتها المختلفة ؛ غير أن هذا الحل لم يشمل الجميع ، فقد بقي جزء من المنتمين لهذه الفئة، وهم كثر، لم يستفيدوا من هذه الفرصة لأسباب مختلفة .. وأفراد هذه الفئة هم في النهاية جزء من السكان ، يعيشون بينهم ، ويتعاملون حياتياً فقط كما يتعامل أي مواطن آخر .
وهم متواجدون في عدة مناطق من المملكة  ولكن لأكون صادقا : أنا لا أعرف منهم غير من في المناطق الجنوبية بشكل عام وفي منطقة نجران بشكل خاص فيهم من ولد بشرورة ودرس بها ولا يعرف غيرها، ولديهم من الولاء لهذه الأرض الطاهرة لا يقل عن المواطن، ولا يريدون الخروج حباً لهذه الدولة، ولكن إلى متى وهم ينتظرون الجنسية والمعاملات التي قدمت منذ أعوام طويلة،  البدون بشر وليس حيوانات مسلمين وليسو كفرة
مسجونين في مناطقهم ولا يحق لهم السفر خارج المنطقة  إلا في الحالات الاضطرارية كالحاجة إلى مستشفى خارج المنطقة  ويحتاج إلى تصريح مؤقت للسفر خارج المنطقة ولا يستطيع تلقي العلاج إلا بأوامر من أصحاب السمو وأهل الخير ولا يحق لهم العلاج في أقسام الأسنان , أيضا لا يحق لهم إكمال تعليمهم ما بعد المرحلة الثانوية برغم أن منهم متفوقين , أيضا لا يستطيع  استخراج رخصة قيادة أو السكن في فندق أو شقق مفروشة بأي منطقة لعدم حصولهم على أوراق رسمية وذالك يمنعهم من العمل لدى أي شركه أو مؤسسة رسمية
البدون في ذمه كل مسئول يرى معاناتهم ولا يرفع للجهات المختصة البدون في شرورة منذ أكثر من ثلاثون عاما وهم يعيشون معاناة و قهر , منهم من شق طريقة ونجح في حياته ومنهم من لم يجد الطريق
، أليس لهم الحق في مساواتهم بالمواطن، فلابد أن يلتفت لهم ولمعاناتهم أصحاب القرار  لأنهم أهلنا وإخواننا في الدين والأرض، هذا غيض من فيض وهناك قصص كثيرة تحكي عن معاناتهم وصبرهم .

قد يكون حال البدون في بعض المناطق أو الدول افضل حالا من سكان جنوب المملكة  وقد يكونون على حال واحد
هذا بعض ما ذكره المغردون  #البدون #بدون_شرورة 






ابطال السعودية


بسم الله
 اليوم الوطني  والمناسبات الوطنية  الأخرى مثل 
المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية"  يشعر المواليد بالحرقة وهي حرقة التناقض فكيف احتفل بوطن لا يعترف بي ؟  أم علي أن استخدم التحايل  على مشاعري حتى أستطيع الخروج والاحتفال مع أخواني "المواطنين" هذه المشاعر التي تتكرر على المواليد  في عدة مناسبات منذ طفولتهم ومن اليوم الذي دخل مدير المدرسة ليقسم الطالب وينادي بأعلى صوته : كم عدد الأجانب ؟ وكم عدد السعوديين ؟ إلى اليوم الذي  ضاعت في أحلام المواليد 
لو استطعت أن أقدم شي لقدمت يوم يحتفل فيه المواليد  يحتفلون بصبرهم و احتسابهم يحتفلون بقدراتهم المبهرة على تخطي الصعوبات ومقاومة التحديات  وسأسميه يوم  أبطال الوطن لأنه سيأتي اليوم الذي يعرف الجميع ماذا قدم المواليد لهذا الوطن
شكرا

احمد النهدي

رسالة المواليد



إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه
              ثم قالوا لحفاة في يوم ريح اجمعوه
صعب الأمر عليهم ثم قالوا اتركوه
            إن من أشقاه ربى كيف أنتم تسعدوه
* للشاعر السوداني : (إدريس جماع)

هي بيتين تختصر الكثير من الكلام  أوجهها لكل من يقول أن معاناة المواليد هي من عملهم أو أنهم يستحقون ما يحصل أو أنهم أشقياء فلا سبيل لحل مشاكلهم

أوجهها لكل من يقول انه لا يستطيع مساعدتهم بشيء أوجهها لكل من يستغل المواليد بحجج لا يقولها عاقل كأنهم آكلو خير البلد أو أن ولاؤهم لبلدان أخرى 
أوجهها  للمواليد الذين يرمون ما يحصل لهم للحظ , نعم المواليد الذين أعتقدو أن ما يواجهونه  من صعوبات ومشاكل هي من فعل الحظ  فيصدق انه غير محظوظ يصدق أنه شخص (مقرود) كما يقال بالعامية لا يعمل عمل إلا و يفشل ولا يدخل مجال إلا ويطرد لا يتمنى شيء إلا ويسلب منه, يعمل و يخلص و يهتم ولا يلقى إلا الجحود و النكران..!
فلسان حاله يقول ..
                            كل ما دقيت في ارض وتد ,,, من رداة الحظ وافتني حصاة

كلمة الحظ كثيراً ما نتداولها ولكن يا ترى هل للحظ وجود حقيقي في دائرتنا الإنسانية أم انه نوع من التحايل أمام انهزام الذات في بعض المواطن الحرجة ؟  إن كان  قضاء وقدر , فالقدر: هو ما قدره الله سبحانه من أمور خلقه في علمه , والقضاء: هو ما حكم به الله سبحانه من أمور خلقه وأوجده في الواقع وعلى هذا فالإيمان بالقضاء والقدر معناه: الإيمان بعلم الله الأزلي، والإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة سبحانه
إذا قضى الله  فاستسلم لقدرته                  ما لأمرىً حيلة فيما قضى الله
      اليأس يقطع أحيانا بصاحبه                  لا تيأسن فنعم القادر الله


أخواني إن ما يحصل هو ظلم لا يجوز لأحد كائناً من كان أن يظلم عباد الله ، أو يؤذيهم أو يضرهم ، أو يتجنى عليهم ، أو يعتدي على مصالحهم ، أو يمنعهم حقوقهم أو يبخسهم أشيائهم أو يقصر عليهم فيما يجب عليه تجاههم فالخلق خلق الله وكلنا عبيد الله يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم من بطونهم أحراراً) كثرت المظالم بين الناس وبغى الناس بعضهم على بعض فالراعي يظلم الرعية ويهدر حقوقهم والمسئول يظلم السائلين ويبخسهم أشيائهم والمدير يظلم الموظفين ولا يعطيهم مستحقاتهم  يقول الله سبحانه وتعالى [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم] ويقول [ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِه ]

ضع هذا الكلام في بالك ولا تصدق غيره أنت مظلوم ولم تقم بخطأ  أسأل الله أن يرفع عنا الظلم  وأن يهدي من ظّلمنا أو يهلكه

الخميس، 20 سبتمبر 2012

مواليد السعودية والانحراف


المواليد وكما يعلم الجميع  أن أغلبيتهم من الطبقة الفقيرة والتي تعاني من مشاكل اجتماعية كثيرة وأيضا ما يعانيه أهاليهم من ضغوط  ومشقة العمل   فالمقيم في المملكة لا يعمل بنفس جدول  الذي يعمل عليه المواطن من أيام وساعات العمل
ولذالك تأثير سلبي على تربية الأبناء  مما يعرضهم للانحراف  لا سمح الله
أيضا
أن من الأمور التي يكاد يجمع عليها التربويون  بأن ما يعانيه  شباب المواليد من التهميش وتحطيم العزائم وتضيق الفرص في العمل والزواج  والله الرازق, فذلك سينعكس على سلوكه مما يؤدي به إلى عقوق والديه وترك المنزل والهروب منه باحثاً عن مأوى له فلا يجد سوى مجتمع الأشرار الذين يدفعون به إلى طريق الشر والمعصية وتعاطي المخدرات لا سمح الله

أيها الأب الكريم هذه بعض أسباب الانحراف فهي كما ترى عوامل ضارة فإن تداركت الولد في مقتبل العمر وسعيت لتربيته تربية إسلامية حقة وإلا فقد ينشأ على الفساد ويتربى على الانحلال والضلال مما يصعب عليك اقتياده إلى الطريق الصحيح بعد انفلات الزمام
 قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة .... ) وقال صلى الله عليه وسلم ( مامن عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) رواه مسلم
أخيرا
كتبت ما سبق لما رأيت من ما يقود شباب المواليد للانحراف و دخول عالم المخدرات فأن لم يكن المسبب نفسي كان مادي وكما تعلمون أن هذا العالم فيه من المغريات كالثراء السريع

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

الحزبية و فشل الثورة


الحزبية و فشل الثورة اليمنية

عند قيام الثورة في 3 فبراير 2011  اجمع  الشعب اليمني  في شمالها وجنوبها على إسقاط  نظام علي عبد الله صالح  وعائلته ومطالبين بإصلاح شامل اقتصادي وسياسي  لم يكن اليمنيين ينظرون إلى بعضهم بنظرة حزبية  أو طائفية  بل من كان مؤيدا للثورة  أو معارضا لها رأيت في ذالك 
الوقت التلاحم الوطني خاصة بين الشمال والجنوب وأشار بعض المراقبين للوضع اليمني إلى أن شعارات الانفصال غابت في تلك الفترة وحلت تلك المطالبة بإسقاط النظام أيضا انخفاض دعم القبائل اليمنية للنظام أضعف قبضة علي صالح ثم تخلى معظمهم عنه  وصار شيوخ وأبناء القبائل المتناحرة سابقا يجلسون جنبا إلى جنب داخل خيام التغيير في صنعاء وفي شتى الأنحاء الأخرى في البلاد 
قدّم علي صالح تنازلات كبيرة كمحاولة منه لامتصاص الغضب الشعبي  وبعدها جرب الكثير من حيله مثل تغيير مدراء الأمن وإقالة الحكومة وغيرها ولكن كان الرفض الشعبي وتمسك الشباب بأهدافهم كان هو الموقف

في ذالك الوقت بدا النظام السابق في  خطته لإفشال الثورة  بدأها بعملية غامضة لمحاولة اغتيال علي صالح مع كبار مسئولي الدولة  ثم غادر للعلاج وكان يعمل بجهد على قتل الثورة  , في ذالك الوقت لم تكن الحزبية والطائفية والمناطقية  حاضرة في الموقف بل كان هنالك أجماع على تحقيق أهداف الثورة السلمية 

المبادرة الخليجية
في يوم الأربعاء 23/11/2011 م جرى توقيع المبادرة الخليجية  في الرياض حيث اتفقت الأطراف على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 14 يوما وإجراء انتخابات رئاسية خلال 90 يوما  في  ذالك اليوم أكد الشباب في الساحات رفضهم لاتفاق نقل السلطة في اليمن وإصرارهم على محاكمة علي صالح وأعلنوها بوضوح بأنه "لاحصانة لاضمانة ,لعلي صالح واعوانه" هنا كان الانقسام الأول بين المتظاهرين حيث أصبحت أحزاب اللقاء المشترك ملزمة بتنفيذ المبادرة والشباب يريدون المحاكمة وفاء لأشهداء فكانت بداية التحزب وبعدما حكم الاخوان المسلمون في مصر اصبح موقف حزب الاصلاح "الاخواني" أقوى مما جعل البقية تحرص على تحسين موقفها السياسي وسّخرت كل طاقاتها في سبيل الحزبية  وفقط في سبيل الحزب والطائفة والحركة وتناسو ثورتهم وأهدافها
وقبل أيام أقيم  مهرجان بمناسبة الذكرى 30 لتأسيس حزب المؤتمر الحاكم في اليمن  كان هذا المهرجان مستفز لليمنيين  خرج علي صالح يخطب في المهرجان  وأتهم من هم في السلطة حاليا بالفشل  مما أثار غضب البعض
الغريب  أن من غضب لم يلقي اللوم  على المبادرة الخليجية بل على علي صالح نفسه  لست أقول انه ليس بملام ولكن أعطي حصانه من الملاحقة القانونية ولم تسلم السلطة إلا  بموافقته  وعمل على عرقلة تنفيذها ولم يتكلم احد بل طوال الشهور الأربعة الماضية كانت الحركة السياسية خارجة من يد "الثورة"  وهي الآن بيد الأحزاب !! سواً كانت طائفية أو  مناطقية  
كيف نتحزب ونحن نعلم أن ما كان يبقي علي صالح طوال الأعوام العشرين الماضية هي أحزاب المعارضة ومناوشاته معهم وشراء الذمم وغيرها من تلك الألعاب الدنيئة التي طالما هضمت حقوق المواطنين وكان يجري من خلالها تبادل الأدوار  وبقاء النظام  فكل حزب لديه من يعمل في الحكومة وتقريبا الوحيدون الذين لا ينتمون للسلطة هم من في"الحراك الجنوبي" ولكن تقريبا كل من هم في الحراك سبق انك أن كانو جزء من النظام

الحوار الوطني
أما هذا الحوار الذي  جعل المستحيل سهل فأصبح مستحيل  فبعد كل التحضيرات التي عمل عليها  الارياني تأتي اللجنة التحضيرية للحوار الوطني لتعلن عن 20  متطلبًا لإنجاح الحوار الوطني !!! المتطلبات "هنا"

على اليمنيين أن يتركون التحزب ويعود الكل إلى ما كان يجمعهم في بداية الثورة وإلا ستضيع الثورة و سيذهب دم الشهداء هدراً وسيتم إشغال الشعب بتنظيم القاعدة والقصف الأمريكي الذي أصبح يخلط  أهدافه ويصيب الأبرياء فلا حكومة تحاسبهم ولا إعلام يعطي  الأمر حقه ومن جهة أخرى  مصاعب العيش اليومية من تردي في الخدمات وارتفاع للأسعار في كل  ما يحتاجه المواطن اليمني ليعيش حياة كريمة  أن الفقر والجوع يفتك بالشعب اليمني  قبل أيام  أقيم مؤتمر المانحين وقدمت دول الجوار المساعدات لليمن وأصدقاء اليمن يعلمون أهمية مصالحهم في اليمن ولكن أين الشعب اليمني من مصالحه أين الشعب اليمني من ثورة وأهدافها


شكرا
أحمد النهدي

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

يوم كنت في صنعاء





بعد الكثير من نقاط التفتيش القبلية  ثم الحكومية  دخلنا إلى صنعاء كأول زيارة لي بعد "الثورة" كنت قد وعدت نفسي أن ازور صنعاء عند سقوط  النظام  ولكن تأخر ذالك  و (لابد من صنعاء ولو طال السفر) 
ما رحلتي إلا سياحة وترفيه  لأن مشاكل اليمن طال أمدها والحل "المبادرة الخليجية" معطل بل أن المنفذ "الرئيس اليمني" يعاني من عقبات صنعها من لهم مصلحة في ذالك فتقريبا ما نفذ حتى الآن هو إزالة المظاهر العسكرية  فقط  !!

 باب اليمن هو نافذة ترى شيئاً من صنعاء عبرها بل ترى حال اليمن كلها , بعد إزالة  "المباسط"  التي كانت حول الباب  تغير مظهر المكان ولكن لم يتغير جوهره  فأغلب العمالة من الأطفال وهم يعملون في كل الأعمال بدأ من التسول حتى صرافة العملة , نعم هنالك من أمتهن التسول وهذا حال اليمن كله فأطفال يعملون وشباب معطلون

 

إن كان باب اليمن نافذة فميدان السبعين شاشة رأيت فيها مكان انفجار 21\مايو\2012 وصور الضحايا معلقة في المكان فحزنت ثم تذكرت الحشود التي كان يجمعها النظام ليضرب بهم الثورة وزعيمهم يلقي خطاباً فضحكت ثم دخلت ما سماه سائق الأجرة "جامع الشعب" وأعجبتني تسميته


بعض مناطق صنعاء تغرق في النفايات  وتطول ساعات انقطاع الكهرباء فيها  وبعضها الآخر على العكس يتم تنظيفها والعناية بها ويقل الانقطاع فيها ولم افهم لماذا حتى قيل لي أن صنعاء تم تقسيمها بين الحكومة وعلي محسن وحميد الأحمر ولم أستغرب ذالك فقد تقاسمو اليمن كله بينهم 

أردت الذهاب إلى "ساحة التغير"  لأرى المعتصمين الصابرين فقيل لي ولت أيام توزيع الأموال 
وعندما وصلتها وجدت عمال يعملون على هدم الخيام التي بنيت من الطوب والاسمنت !! فعدت أدراجي و أنا أرى  ثورة قتل فيها أبرياء عزل وجاع فيها الشعب كبيرهم والصغير وسرق أثنائها مالهم  وأتلفت فيها مكتسبات الدولة  أراها تذهب سدى

  


أما "علي صالح" يسكن قصر جديد له ويستقبل كل يوم الناس في ديوان قصره  لجلسات القات بعد أن أفرغ القصر الجمهوري من السيارات وحمولة الطائرة التي ذهبت لبلد "الزياني" ترك القصر ولم ينتقل له الرئيس "الهادي"



أخيرا



أردت أن أكتب عن جمال صنعاء وروعة طقسها وأمطارها  وأسواقها الجميلة  وطيبة وبساطة أهلها  وعن أكلاتها الشهية وعن تاريخها العظيم  أردت ذالك ولكن شعب الشام العظيم  الذي يسطر البطولات ويقدم الشهداء كل يوم  ذكرني  بـدماء وتضحيات الشعب اليمني الذي مازال يعاني العقاب الجماعي فقط لأنه أراد طرد الفساد  أتسأل أين ذهبت شعارات الثورة ؟ وأين ذهبت مطالبات الثوار؟  هل ستحل قضية الجنوب؟ هل سينجح الحوار الوطني؟  أين ذهبت القاعدة ؟ أين القنصل السعودي؟ هل سيحاسب أحد على قتل أو فساد؟ غرق اليمن في تساؤلاتي  ولا أجوبه ولا حلول بل تمديد وسكوت ثم أحداث  تزيد من التساؤلات  هل يعمل أحد على مصلحة هذا البلد الجريح الفقير الجائع المقهور هذا البلد الذي عانى من تدخلات خارجية  زادت خرابه  وأطعمت فساده  فلم يشبع بل كبر واشتد بأسه فأصبح لا يبالي ولا يداري بل يبطش ويفسد ومازال على ذالك حتى ينفذ "صوملة" وعد الشعب بها


شكراً

أحمد النهدي