بحث هذه المدونة الإلكترونية

قضية البدون

من هم البدون ؟ وما هي مشكلتهم؟ هنا محاولة بسيطة لنقل بعض مما يعانية البدون

مناقشة ضاهرة

كل يوم تسمع عن ضاهرة جديدة , كيف تنعامل معها ؟ وكيف نناقش هذه الضاهرة

أعطني حقي ولا تشخصن

عندما تطلب حق تسمع من يحرف مطلبك , كيف يفعل ذالك؟

أقليات

الاقليات في عالمنا العربي لماذا تعاني ؟

هجرة إلى بلد الجوع

هنالك ملاين البشر يهاجرون أوطانهم طلبا للأمن أو لقمة العيش , كم منهم يدخلون جزيرة العرب؟

الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

شر السلطة



كل من يُمنح السلطة يصبح شرير  أو على الأقل هكذا يراه الآخرين فهل السر في السلطة أم أن المشكلة في محاولة أرضاء الناس بحثت عن من كان مثاليا في  استخدامه للسلطة في العصر الحديث فلم أجد أحدا , قد يكون شيء خياليا !!

ولا أقصد السلطة في مناصب حكومية أو مهمة فقط  بل حتى  السلطة في البيت فدائما أرى أطفال يشتكون من سوء استخدام والدهم للسلطة عليهم و ويصفون كيف يصّعب عليهم الواجبات المنزلية  وكثيرا ما اسمع شكاوى العمالة من سؤ المعاملة أو  الضغط المفرط في العمل

وهنا سؤال مهم : ما الفرق بين السلطة والمسئولية ؟ هل السلطة امتياز أم مسؤولية ؟
الكثيرين في مجتمعاتنا العربية لا يدركون مسؤوليتهم أو قد لا يعلمون ما هي واجباتهم التي تجب قبل حقوقهم أو واجبات الآخرين , فترى الأب يسيء للابن وترى المدير يسيء للموظفين وغيرها من إساءة استخدام سلطتهم أو مسؤوليتهم


من يراجع السيرة النبوية سيجد كم كبيرا من الفوائد والعبر التي تضع طريق سوي لفن التعامل مع الآخرين , ولكن للأسف لا نرى في المجتمع ما يشير إلى أي تأثير لهذه العبر والدروس النبوية

يقول الله تعالى : (
 هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان) , الفطرة الطبيعية للإنسان تحتم علية  رد الإحسان بالإحسان  والعدل بالاجتهاد و الكرم بالشكر , إلا الحالات الشاذة التي لا تمثل إلا نفسها فمن الظلم والإجحاف أن نعتبر الخطأ الفردي مثال على فئة بتعميم  يتّعمد العمى  , يقول الله تعالى : (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)

عندما ترى طفل يعمل وهو طالب وعادة يعمل في مهنة شاقة خصوصا في الأسر الفقيرة أو عامل يعاني الأمرين من أجل لقمة عيش أطفاله فبين المهانة والمشقة  تقبع مسؤولية الوالد أو المدير "الكفيل" ,  وعندما نتساءل عن الشخص أو الجهة التي منحت المدير "الكفيل" هذه السلطة أو المسؤولية التي نعلم جميعا أنه قد لا يكون على قدرها  حتى وإن وضعنا قوانين "لا تطبق" فهل هنالك مراقبة أو محاسبة لهذا المسئول الذي تم تسليم إنسان أخر إلى عهدته بطريقة تسمح له أن يستغله شر استغلال أو يسيء أليه أو حتى يدفعه لجريمة أو مخالفة للقانون .

في عالم أخر تمكن المجتمع أو الحكومة من وضع رقيب على الأسر فيحاول هذا الرقيب أن يمنع الاستغلال للأبناء أو تعنيفهم , وقد وضع رسونا الكريم توجيهات ولا أعلم تشريعها في مقياس الوجوب والاستحباب فهو قال :
- صلى الله عليه وسلم - : " إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن جعل الله أخاه تحت يديه فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه ، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه " , فلو وضعنا هذه التوجيهات النبوية كمقياس للتعامل الأسري و الوظيفي وغيرة من التعاملات الحكومية  هل نحن قريبون منها.؟

قد يكون شر السلطة في هذا الزمن هو ببساطة أن تمنح فرد السلطة على فرد أخر  مهما حاولت تغيير المعنى والمقصد من هذا الفعل فلن تستطيع التحكم به وقد يضرك وقد يضر المجتمع كله  , فالمسؤل يسأل عن مسؤوليته  وليس غير ذالك

شكرا


الأحد، 10 فبراير، 2013

غرف الطوارئ


في غرف الطوارئ تجد الكثير مما يصلح أن يروى ففيها كم كبير من الألم والأمل كم كبير من المشاعر الإنسانية  والتي ننظر إليها كل يوم في شاشات التلفاز وفي الانترنت , أصبحنا لا نشعر بها ولا نشعر بالآخرين ولكن عندما تزور أحد هذه الغرف تصلك هذه المشاعر وتتأثر بها , يحاول الإعلاميين نقل هذه المشاعر عبر الصور ولكن تكرر هذه الصور وعرضها الدوري الذي طال مدته في عالمنا العربي نزع منا التأثر بهذه الصور أو على الأقل أصبح التأثر بها لحظي مؤقت , الصورة التالية أو الخبر التالي أو فاصل أعلاني ينسينا هذه المأساة .

في غرف الطوارئ  ترى المشاعر الإنسانية تتجسد أمامك في كتلة واحدة فمريض يتألم وقريب يحزن وطبيب يهتم وممرض يساعد وعامل ينظف , هذا المشهد الطبيعي يسمح لك بتأمل في قسوة العالم خارج هذه الغرف , خارج المستشفيات كثير من الألم والحزن وقليل من الاهتمام والعمل على أزالته , هل من المفترض ان يتحول عالمنا إلى غرفة طوارئ حتى نرى هذا المشهد؟

قبل فترة رأينا العالم العربي والإسلامي يتهافت لنجدة أخوننا في سوريا ورأيناهم يعّدون الحملات الأغاثية لهم ولغيرهم في اليمن والصومال وبورما وغزة وهذا هو الواجب الإنساني الذي يحث علية الدين الإسلامي  ولكن المؤسف في الموضوع هو أن هذا الاهتمام زال وأنتهى ولم يكن ذا تأثير طويل الأمد بل كان مؤقت وبعد مضي فترة قصيرة  تستطيع أن تلاحظ أن هذا العمل لم يكن متقن ولم يكن مخلصاً  , فترى الأزمات تتجدد وتتفاقم في نفس الأماكن التي بذل بعضنا فيها المال والاهتمام , هل هذا ما يحصل في غرف الطوارئ ؟.


شاهدت فيلم وثائقي يقارن بين النظام الصحي في أمريكا ودول أخرى أوروبية وغيرها , في الفيلم ظهر طبيب يعمل في انجلترا ويتحدث عن مميزات النظام الصحي في بريطانيا وعن دخلة المتميز وعن الحوافز والمكافآت التي تقدمها الحكومة له ولكل الأطباء هناك , وأشار أن من مميزات نظامهم انه يقدم مكفأة للطبيب أن ظهر مرضاه بحالة أفضل بعد العلاج أو أستقر معدل السكري أو الضغط أو حتى إن أستطاع الطبيب أن يقنع المريض بترك التدخين أو أي عادة سلبية تأثر على صحته , وهو نظام جميل من خلاله تقيس مدى حرص الطبيب على العمل من جانب و تحفيزي الاخر من شأنه أن يجعل الطبيب أكثر حرص على المريض طلبا للمكافأة .

تخيل معي أن المجتمعات العربية والإسلامية زرعت في نفسها مثل هذا النظام , فأي عمل خيري أو تطوعي لا يثني علية المجتمع ولا يباركه حتى نرى أثرة على المنطقة !! هي فكرة غريبة ولن نراها في المستقبل القريب أو البعيد , ولكن ما نراه الان هو توثيق أي عمل وعرضه في الشاشات وتكرار هذا الشيء وبعد فترة نكتشف أن هذا العمل كان ينقصه الإخلاص والتفاني والمتابعة باهتمام .


            


شكرا